منذ عشرين سنة مضت، كان بوب غيلدوف يجلس على شجرة مقطوعة في شمال النيجر مع محافظ إقليمي، ينظر إلى ما وصفه غيلدوف بأنه "سطح قمر". تحدث المحافظ عن كيف أن 300 لغة مختلفة والتي كانت موجودة في يوم من الأيام قد اختفت إلى الأبد في غضون سنتين فقط خلال المجاعة. كتب غيلدوف قائلا "بالرغم من أنني لم أستمع لتلك اللغات، إلا أنني في الحقيقة أفتقدها. بهذه الطريقة تنطفئ أنوار العبقرية البشرية". منذ ذلك الوقت، عزم غيلدوف على أن يدوّن "كافة تلك الأصوات والنكات حتى لا تختفي بعد ذلك أبدا مرة أخرى".
في شهر أبريل من عام 2007، أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية وبوب غيلدوف ومنتج/مخرج المسلسلات حاصد الجوائز جون ماغواير عن عزمهم على التعاون في مشروع قاموس البشرية، وهو مشروع فريد وطموح سوف يقوم بتدوين كل مجتمع إنساني في كوكبنا.
هناك موقع إلكتروني رائع يجري إنشاؤه والذي سوف يوفر تجربة جديدة وهائلة للمستخدمين. وهذا الكتالوج الرقمي الضخم يتضمن كافة جوانب الوجود الإنساني الحالي وسوف يكون موردا ضخما لتبادل الأفكار والمعلومات.
منذ عشرين عاماً مضت، كان بوب غيلدوف يجلس على جذع شجرة مع محافظ إقليمي في شمال النيجر، ينظر إلى منظر وصفه غيلدوف "بسطح القمر". ولقد حكى المحافظ عن كيف إنه في أثناء المجاعة إختفت ٣٠٠ لغة مختلفة إلى الأبد خلال عامين فقط. ولقد كتب غيلدوف، "وعلى الرغم من أنني لم أسمع تلك اللغات على القط، إلا إنني أفتقدها الآن. إن هذه هي الطريقة التي تنطفئ بها العبقرية البشرية." ومنذ ذلك الحين عزم غيلدوف على تسجيل "جميع تلك الأصوات البشرية والنكات حتى لا تختفي أبداً مرة أخرى".
وفي أبريل من عام ٢٠٠٧، أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية البي.بي.سي العالمية والمحلية، وبوب غيلدوف وجون ماجواير منتج ومخرج المسلسلات الحائز على الجوائز رغبتهم في التعاون بمشروع قاموس البشرية، وهو مشروع طموح فريد من نوعه سوف يسجل كل جماعة بشرية موجودة على سطح كوكبنا.
هناك موقع إلكتروني يجري إنشاؤه سوف يحطم جميع المقاييس حيث إنه سوف يقدم خبرة جديدة وثورية للمستخدم. وسوف يكون بمثابة كتالوج رقمي هائل الحجم لجميع الأفراد الموجودين الحاليـين كما إنه سوف يصبح مورداً رائعاً لتبادل الأفكار والمعلومات.
لقد وصف بوب غيلدوف قاموس البشرية بأنه ألبوم الصور الفوتوغرافية العائلية للعالم. إلا أن القطعة الرئيسية فيه لن تكون كتاباً من الصور الباهتة، بل موقع إلكتروني هائل الحجم يمكن للأشخاص إضافة معلومات جديدة إليه والتفاعل مع أقاربهم البعيدين وبالطبع إستخدام أداة بحث فريدة من نوعها.
سوف تستخدم بنية الموقع الإلكتروني أحدث تكنولوجيا التواصل الإجتماعي حتى تسمح للأفراد بجميع أنحاء العالم القيام بتقفي أثر أممهم وعشائرهم وقبائلهم وعائلاتهم والأفراد المشتتين حتى يعيدوا التواصل مع أفراد عائلاتهم أو أعضاء مجتمعاتهم البعيدين والقدماء.
وبالتزامن مع هذا الموقع الإلكتروني الهائل الحجم، سوف يسافر أعضاء طاقم قاموس البشرية حول العالم لإلتقاط الأفلام لمئات من المجموعات المنفصلة وآلاف من الناس المختلفة الأجناس والتي يؤمن علماء علم الإنسان بتواجدها.
إذا أردنا تحقيق البرنامج فإنه لابد من إشتراك جميع الأشخاص حول العالم، لتجميع وتسليم الأفلام والصور التي تخص حياتهم، وحياة مجتمعاتهم. ويقول بوب إنه "سوف يكون بمثابة موسوعة من الألف إلى الياء تـُلم بالعالم كما نعيشه اليوم، وبالناس الذين يشاركوننا كوكبنا، وطريقة حياتنا وطرق تطبعنا لمواجهة التحديات المشتركة والمختلفة على السواء". وبالتعاون مع المنظمات والهيئات العظمى حول العالم سوف تشتمل الموسوعة على جميع الصور الفوتوغرافية والأرشيفات والسجلات الباقية حالياً.
وسوف يشترك فيه علماء علم الانسان والمؤرخون الاجتماعيون والخبراء المحليون في العديد من المذاهب الأخرى بينما يتم تدريجياً وعلى مدار السنين تسجيل درجات إختلاف الإنسانية.
وسوف يساعد جذبنا لتخيلات الأطفال والطلاب على إشتراك مجتمعات كاملة والتشجيع على سرد الحكايات ومشاركة التاريخ. بالاضافة إلى إنه سوف يخلق أسس للاحتفاظ بتاريخ المجتمعات والخبرات المشتركة وتسليمها، على أن يصبح قاموس البشرية أداة تعليمية أعدها الأفراد من حول العالم من أجل العالم.